عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

487

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

ما انقطعت الأسباب . . تنكّر له تنكّرا فاحشا ، حتّى لقد كاد ينقطع السّلام والكلام ، فلعنة اللّه تترى على اللّئام ! وبعضهم يزعم أنّ قطنا هو هذا المذكور في قول امرئ القيس [ في معلّقته من الطّويل ] : أصاح ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبيّ مكلّل يضيء سناه أو مصابيح راهب * أهان السّليط في الذّبال المفتّل قعدت وأصحابي له بين ضارج * وبين العذيب بعد ما متأمّل على قطن بالشّيم أيمن صوبه * وأيسره فوق السّتار ويذبل وقول سحيم بن وثيل الرّياحيّ [ من الوافر ] : متى أحلل إلى قطن وزيد * وسلمى تكثر الأصوات دوني وجاء في ( ص 57 ج 5 ) من « صبح الأعشى » في ترحيل الطّريق من البصرة إلى عمان « 1 » أنّها : ( تنتهي إلى ساحل هجر ، ثمّ إلى العقير ، ثمّ إلى القطن ، ثمّ إلى السبخة ، ثمّ إلى عمان ) اه وقطن هذا ، وفي الشّعر الماضي بالتّحريك ، وأمّا الّذي نحن فيه . . فساكن الوسط . ومن قرى القطن وحصونه : دار آل رشيد . ودار آل النّقيب . وساحة الحضارمة « 2 » . وحصن آل الزّوع ، وهم من نهد ، ولهم مروءة ، وهم مثل آل شبيب - أصحاب غصيص بن يزيد المجلّف - من نهد عرما ودهر حسبما يقال . إلّا أنّ منهم واحدا لو امتزج لؤمه بماء النّيل والفرات . . لعاد ملحا أجاجا .

--> ( 1 ) في « صبح الأعشى » : ( عبّادان ) . ( 2 ) نسبة إلى آل الحضرمي ، من بيوت يافع .